وفاة 70 وإنقاذ 16 مهاجرًا غير شرعيٍّ شرق السواحل التونسية بعد غرق مركبهم – ثمانية

وفاة 70 وإنقاذ 16 مهاجرًا غير شرعيٍّ شرق السواحل التونسية بعد غرق مركبهم – ثمانية

الأخبار
محمد رجب10 مايو 2019آخر تحديث : منذ أسبوع واحد

أكدت وزارة الدفاع التونسية، اليوم الجمعة، أنّها تلقّت معلومات حول غرق مركب يقلّ مهارجين غير شرعيين، على بعد 60 كيلومترًا شرق سواحل مدينة صفاقس التونسية، وخارج المياه الإقليمية، ووفاة 70 مهاجرًا غير شرعيّ.

وأضافت أنها وجدت مركب صيد تونسيّ قام بإنقاذ 16 فردًا من المهاجرين غير الشرعيين، وتمّ نقلهم على متن الخافرة العسكرية.

 

وشدّدت وزارة الدفاع على أنّ عمليات البحث لا تزال متواصلة، وتم توجيه قطعة بحرية تابعة للجيش التونسي، وتمّ تمشيط المنطقة، حيث تمّ العثور على 3 جثث انتشلتهم وحدات جيش البحر، كما تمّ توجيه وحدتين بحريتين للمساعدة في عمليات البحث المتواصلة.

 

وأكد أحد المسئولين الجهويين في محافظة صفاقس، جنوب تونس، أنه تمّ تسجيل وفاة 70 شخصًا على الأقل من المهاجرين الأفارقة، جنوب الصحراء، وفي المياه الدولية، قبالة المياه الإقليمية التونسية، في مستوى محافظة صفاقس، وتم إنقاذ 16 آخرين، إثر غرق المركب الذي كان يقلّهم، قادمًا من مدينة زوارة الليبية، في اتجاه إيطاليا.

 

 دعه يموت بعيدًا عن الحدود الأوروبية

 

هي فعلًا مأساة جديدة، تسجّل في مياه البحر الأبيض المتوسط،  واعتبر عبد الرحمن الهذيلي، رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (غير حكومي) أنّ “هذه المأساة الإنسانية هي نتيجة حتمية لسياسات الهجرية المقيّدة واللّاإنسانية للاتحاد الأوروبي التي تندرج في إطار مقاربة أمنية لقضايا الهجرة تدفع أوروبا نحو الانغلاق على نفسها على حساب احترام الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق المهاجرين”، وأضاف الهذيلي: “عوض أن يتفاعل الاتحاد الأوروبي إنسانيًا تجاه التدفقات الهجرية، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية في ليبيا، بتشجيع إنقاذ الأرواح البشرية، وتوفير الحماية لها، فإنه يفضّل سياسة إغلاق الحدود، بل أثبت أنه مستعدّ لفعل أي شي لمنع وصول المهاجرين نحو أراضيه”.

وفاة 70 وإنقاذ 16 مهاجرًا غير شرعيٍّ شرق السواحل التونسية بعد غرق مركبهموفاة 70 وإنقاذ 16 مهاجرًا غير شرعيّ

 

وأكد الهذيلي أنّ المنتدى “يعبّر عن تضامنه مع عائلات الضحايا، والناجين من هذه المأساة الإنسانية المتكررة في البحر الأبيض المتوسط”، و”يعتزّ بالواجب الإنساني الذي يقوم به البحارة التونسيون تجاه مراكب المهاجرين، لكنّ مجهودهم يبقى قاصرًا في ظلّ التضييقات التي مورست على المنظمات المختصة في الإنقاذ البحري، والتي لديها من الإمكانيات ما يؤهلها للقيام بدورها”.

 

مأساة إنسانية متكرّرة

 

وجدّد دعوته “لتخصيص مقبرة لائقة لجثث المهاجرين، واللاجئين من الضحايا، تفاديًا للمسّ من كرامتهم حتى إثر الوفاة، وفي ظروف وإجراءات تمكّن أهاليهم من التعرّف على جثثهم”.

وفاة 70 وإنقاذ 16 مهاجرًا غير شرعيٍّ شرق السواحل التونسية بعد غرق مركبهملا لتجريم الإنقاذ في البحر

 

وعبّر الدكتور عبد الرحمن الهذيلي عن “سخطه إزاء السياسات اللّاإنسانية للاتحاد الأوروبي، الرافضة لتحمل المسؤولية القانونية، والإنسانية، إزاء المهاجرين غير النظاميين، وعمليات الإنقاذ في البحر، وكلفتها الباهظة، والتي تتجدّد، وتعبر عن عدم استجابة هذه السياسات للقوانين، والمعاهدات الدولية، وتسير في اتجاه كوارث إنسانية جديدة في البحر الأبيض المتوسط، يتحمّل الاتحاد الأوروبي وحده المسؤولية الأخلاقية، والسياسية لهذه المآسي”.

وتعتبر السواحل التونسية أحد أبرز المنصّات الرئيسية للهجرة غير الشرعية عبر البحر الأبيض المتوسط، إلى السواحل الإيطالية.

المصدرأخبار العالم – كلمة دوت أورج

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق