تعرف على كيفية اختبار النماذج الأولية من السيارات

تعرف على كيفية اختبار النماذج الأولية من السيارات

مصراوي21 مايو 2018آخر تحديث : الإثنين 21 مايو 2018 - 4:15 مساءً

تعرف على كيفية اختبار النماذج الأولية من السيارات

برلين – (د ب أ):

قبل أن تصل السيارة إلى يد العميل تمر بالعديد من المراحل، التي تثبت من خلالها كفاءتها واجتيازها لبعض الصعاب، مثل قدرة التحمل في ظروف الطقس الصعبة.

وأوضح بيتر هاس، رئيس قسم اختبارات موديلات الأراضي الوعرة في شركة بورشه الألمانية، أنه يتم إجراء الاختبارات على الطراز قبل طرحه في الأسواق بعدة سنوات عن طريق قطع ملايين الكيلومترات.

ومن جانبه، قال فرانك فيلش، رئيس قسم التطوير بشركة فولكس فاجن على هامش ما يعرف باختبار الأراضي الساخنة على حدود بتسوانا، إنه على الرغم من أن القيادة تحمل متعة المغامرة، غير أن الشركات لا تبحث عن الوجهات الغريبة بسبب الولع بالسفر، لكن لعدة أمور، منها إجراء الاختبارات في عزلة.

ظروف مناخية قاسية

ويجب أن تبقى النماذج الاختبارية في طي السرية والكتمان لأطول فترة ممكنة. ومن ناحية أخرى، يتم إجراء الاختبارات تحت ظروف مناخية قاسية، وبالتالي من المفترض ألا تتعطل التقنيات الجديدة خلال رحلات القيادة اليومية في المدن.

وبعد هذا بشهرين أو ثلاثة يجلس خلف المقود نفس المهندس، ولكن هذه المرة ليس في الصحراء الأفريقية، وإنما فوق الطرق السريعة في ألاسكا لإجراء نفس الاختبارات.

وأوضح المطور بشركة مرسيدس كورت جروينفيلد أن هذه الاختبارات تهدف إلى برمجة الأنظمة المساعدة ونظام التحكم في ديناميكية القيادة والتحقق منها، بالإضافة إلى التحقق من القدرة على تحمل هذه الظروف القاسية.

برنامج الاختبار العالمي

وأشار جروينفيلد إلى أن إجراء الاختبارات في جنوب إفريقيا وشمال اسكندنافيا تعد حجر الزاوية في برنامج الاختبار العالمي، والذي يبدأ قبل إطلاق السيارة بنحو ثلاث سنوات.

ويبدأ البرنامج تقريبا في جميع أنحاء العالم في سرية كاملة على مسارات الاختبار النائية، ثم تظهر السيارة متنكرة في الزي المموه على الطرق العادية، كما يجب على السيارة أن تثبت نفسها في ساعة الذروة في لوس أنجلوس، وكذلك في الحر الرطب في دبي بالإمارات العربية المتحدة، وعلى ممرات جبال الألب والطرق السريعة، وخاصة على الطرق الزراعية حول حلبة نوربورجرينج، وعلى الحلبة الأسطورية منها نوردشلايفه.

وتتم قيادة سيارات الأراضي الوعرة الثقيلة وموديلات الصالونات الفاخرة على حلبات السباق الشهيرة من أجل اختبار قوة التحمل؛ فكل كيلومتر – كما يقول مختبر جاجوار مايك كروس على حلبة نوردشلايفه – يعادل في الصعوبة 10 على الطرق العادية، وهو ما يساعد على التأكد من أن جميع الأنظمة تعمل بالشكل الصحيح، ولن تتسبب في أية مشاكل على الطرق العادية.

ولكن المتانة والموثوقية ليست سوى جانب واحد من القضية، خاصة بعد تصريحات مرسيدس بعمل الاختبارات افتراضيا على أجهزة محاكاة خاصة، والتي تقوم بتسجيل المسافات القياسية لتسهل عملية المقارنة. وأوضح الخبير الاقتصادي في مجال السيارات شتيفان براتسل أن اختبارات ما قبل الطرح القياسي تعد آلية من آليات التسويق؛ بحيث يتم عرض هذا الولع “بحب التفاصيل” إعلاميا.

مصراوي