أبطال خلدهم التاريخ .. المشير الجمسي “النحيف المخيف”

أبطال خلدهم التاريخ .. المشير الجمسي “النحيف المخيف”

موقع نجوم مصرية5 أكتوبر 2018آخر تحديث : الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 5:23 صباحًا
موقع نجوم مصرية

أطلقت عليه “جولدا مائير “الجنرال النحيف المخيف”، انهي كل جلسات التفاوض مع العدو دون حيث أن يصافح احد منهم، وقال له “عيزرا ويزمان” رئيس الوفد الإسرائيلي “سيدي الجنرال بحثنا عـن صورة لك وانت تبتسم فلم نجد”، وقال له “السادات” أنـت تصلح لقيادة الجيش لمائة عام، انه رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة فـي بداية حرب تشرين الأول ثم رئيس الأركان بعد شهرين مـن قيام الحرب ثم آخر وزير حربية لمصر، انه المشير محمد عبد الغنى الجمسي.

ميلاده ونشأته

ولد عبد الغني الجمسي عام 1921 بقرية البتانون بمحافظة المنوفية، والتحق بالكلية الحربية وعمره 17 عام، وبعد تخرجه مباشرا عين بالصحراء الغربية ليشاهد اشهر معارك الحرب العالمية الثانية “بالعالمين” بين الجيش الانجليزي بقيادة “موتنجمري” والجيش الألماني بقيادة “روميل”، لينتقل بعدها للعمل كضابط بالمخابرات الحربية والاستطلاع ثم معلما بمدرسة المخابرات، تخصص فـي تدريس التاريخ العسكري لإسرائيل، مثله مثل كل قادة القوات المسلحة العظام لم يقبل بهزيمة يونيو1967، فقدم استقالته، إلا حيث أن الرئيس الراحل “جمال عبد الناصر” لم يقبل استقالته وكلفه بمهمة تدريب الجيش ليتولى بعدها رئاسة هيئة تدريب القوات المسلحة فـي فترة شديدة الحساسية منذ 1971 حتى 1972.

دوره فـي حرب تشرين الأول

بعد ما اظهره مـن تفوق واضح أثناء توليه مهمة تدريب الجيش المصري، كلفه الرئيس الراحل “محمد أنور السادات” برئاسة هيئة عمليات القوات المسلحة والأعداد للحرب، فقام “الجمسي” بعمل دراسة كاملة لتحديد ساعة الصفر واختيار انسب الأوقات للهجوم، اعتمد خلالها علـى دراسة افضل شهور السنة للهجوم، وافضل توقيت للعبور، وشملت دراسته أيضا الجانب الإسرائيلي وتوقيت الأجازات عندهم، كما شارك فـي إعداد خطة الخداع الاستراتيجي التـي سبقت العبور بأيام، كانت كل هذه الدراسات والتي اطلق عليها السادات “كشكول الجمسي” مـن اهم أسباب النصر فـي حرب تشرين الأول.

دوره فـي التفاوض أثناء الحرب

أبطال خلدهم التاريخ .. المشير الجمسي "النحيف المخيف"مفاوضات الكيلو 101

بعد حدوث الثغرة واحتدام الخلاف بين الرئيس الراحل “أنور السادات” والفريق “سعد الدين الشاذلي” رئيس الأركان بسبب اختلاف رؤية كل منهما فـي طريقة مواجهة الثغرة، قرر “السادات” عزل الفريق “الشاذلي” مـن منصبة وتكليف المشير “الجمسي” برئاسة أركان حرب القوات المسلحة بعد شهريين فقط مـن بداية الحرب، ليقوم المشير بمهام جديدة كـان أبرزها التفاوض مع العدو الإسرائيلي.كانت بداية التفاوض بعد صدور قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النيران وموافقة الجانبين المصري والإسرائيلي علـى بداية الجلوس معا علـى مائدة المفاوضات فيما سمي بمفاوضات الكيلو 101، والتي استمرت لسبع جلسات دون حيث أن تحقق أي شئ.

دموع الجنرال

مع وصول “كيسنجر” الرئيس السابق للولايات المتحدة وحضوره مفاوضات فض الاشتباك فـي كانون الثاني 1974، فوجئ الجمسي بإعلان الرئيس الأمريكي تخفيض القوات المصرية شرق القناة إلى 7000 جندي و30 دبابة وعدد محدود مـن قطع المدفعية، الأمر الـذي اغضب “الجمسي” غضبا شديدا وقال للرئيس “كيسنجر” بحدة أنـت تعطى إسرائيل كل ما يضمن تامين قواتها، ليفاجئه “كيسنجر” بموافقة “السادات” علـى تخفيض القوات للأعداد سالفة الذكر، ليخرج بعدها “الجمسي” مـن غرف الاجتماعات بعد حيث أن اغرورقت عيناه بالدموع، بعد حيث أن احس بضياع ما حققه الجيش مـن انتصار، ليعود بعدها ليكمل الاجتماع صامتا وهو يشعر بخيبة أمل لعدم رجوع “السادات” إليه عند اتخاذ إجراء مثل هذا.

الجمسي ومفاوضات السلام

بعد حيث أن توفى المشير “احمد إسماعيل” فـي كانون الأول 1974، عين الرئيس “السادات” المشير “الجمسي” وزيرا للحربية ليكمل ما بدأه مـن تفاوض مع الجانب الإسرائيلي، ولكن التفاوض هذه المرة كـان مختلفا، فهو تفاوض مـن اجل السلام، شهد خلاله “الجمسي” تنازلات مصرية كثيرة مـن اجل الوصول للسلام واستعادة الأرض، اعترض عليها كثيرا ولكن دون جدوى، حتى وصلت المباحثات إلى اجتماعات كامب ديفيد التى لم يشترك بها “الجمسي”، وانتهت بتوقيع اتفاقية السلام، وإقالة “الجمسي” بعد توقيع الاتفاقية بأسبوعين فقط.

المصدرموقع نجوم مصرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


موقع نجوم مصرية مصر