الرسائل الكونية بقلم حنان الشناوي

مصطفى عماد الدين10 فبراير 2019آخر تحديث : الأحد 10 فبراير 2019 - 10:44 مساءً
0 / 5 (0 votes)

الانسان مخلوق يحمل تركيبة كونية في داخله, هو والكون شيء واحد.. هو من الكون وإلى الكون وبالتالي هو في تفاعل دائم مع الكون وأحداثه..

نلاحظ دائما تغير مزاج الانسان مع التغيرات الطبيعية الحاصلة (وهذا موضوع ميثافيزيقي يخوض في علوم ما وراء الطبيعة), يدل ذلك على أن الكون يتفاعل ويتواصل معنا باستمرار (وهو الذي سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه) لكن السؤال المطروح هنا: هل يفقه الإنسان وينتبه لما يرسله له الكون وما يريد أن يخبره به؟!

التركيز على موضوع ما في حياتك يجعلك تبعث لا إراديا ذبذبات للكون وتساؤلات أحيانا واعية وأحيانا أخرى غير واعية.. لكن الكون يستجيب في كلتا الحالتين. هو يرد على تساؤلاتك ويحاول دائما توجيهك بطريقة غير مباشرة ك (الجي بي اس) للوصول الى مبتغاك عن طريق إرسال رسائل لك..

هذه الرسائل تكون عبارة عن أشخاص يمكن أن يكونوا أشخاص غرباء تلتقي بهم أول مرة ويدور بينك وبينهم حديث عام إلى أن تشعر في جملة ما من الحديث أن هناك شيئا تحرك بداخلك وهذه أكيد عبارة عن رسالة كونية.. للرسائل الكونية (وهي أيضا الرسائل الربانية) أشكال أخرى عدة: فمثلا وأنت تتصفح حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي تجد مقال أو فيديو, على قول العامية بمحض الصدفة (نذكر هنا أن ليس هناك شيء يسمى صدفة في الحياة فكل الأحداث والأشخاص في حياتك جاءت وفق نظام محكم وضعه الخالق عز وجل ليساعدك في الوصول إلى أهدافك وتبليغ رسالتك في هذه الحياة) هذا المقال/الفيديو يحمل في طياته شرحا لحل مشكلة أنت تمر بها أو طريقة لبلوغ هدف أنت تطمح إليه..

تلعب الرسائل الكونية التي تكون على هيئة أشخاص أو رسائل نصية دور ساعي البريد الذي يحمل الرسائل من الكون ” الدقيق المحكم والذي يتماشى في نفس الوقت مع ما تركز عليه انت بدورك” والتي تكون على هيئة غيبية طاقية غير مدركة بالوعي البشري, فيجسدها في شكل مادي يتماشى مع طبيعتك البشرية بحيث تستطيع أن تستوعبه ببساطة, ويالجمال ورحمة هذه الطريقة التي تعكس لطف الخالق ورحمته بمخلوقاته..

اذا الرسائل دائما موجودة وتحيط بنا من كل مكان لكن أغلب الناس غير منتبهين لها بالرغم من بساطتها وسهولة فهمها؟ السبب واحد وهو أننا منشغلين جدا بالأمور المادية (عمل, مواعيد, أصحاب, مشاريع, أهداف, علاقات, فرص, مناقصات, برامج……الخ) ونسينا أن نخصص وقتا لهذه الرسائل التي هي موجودة في الأصل لاختصار طريق وصولنا لهذه الأهداف او حل مشاكلنا بسرعة!..

الحل بسيط وسهل: الانتباه والتركيز مع هذه الرسائل يجعلها تتواجد أكثر فأكثر في حياتك, كما أن الممارسة “أي اتباع هذه الرسائل في كل مرة وتطبيق ما تطلبه منا ” يجعلك أكثر خبرة في التعامل معها ومع الوقت ستجد منهجك الخاص في فك شفراتها واستعمالها بما يناسبك, أنا لن اعطيك طريقة تتبعها في هذا الموضوع كوصفة طبيب بخطوات محكمة لتصل إلى النتيجة! انا هنا لأطرح لك مفهوم ربما كان مبهما في حياتك أو لم تسمع عنه من قبل أو ربما حتى لم تجد كيف تتعامل معه.. بمجرد توضيح هذا المفهوم لك ووضعك في نقطة البداية ستبدأ بالسعي بمفردك لإيجاد الطرق التي تناسبك أنت وحدك دون غيرك, لماذا؟ ببساطة لأن الرحلة خاصتك وعليك أن تعيشها بالطريقة التي تناسبك دون تقليد أو اتباع لأي طريقة أخرى مهما كان الشخص الذي طرحها وعلمك إياها شخص ناجحا (تبقى طريقته هو التي تعكس شخصيته وبصمته في هذه الحياة)..

أنت شخص مستقل ولك بصمة روحية خاصة بك “تماما كبصمة الإصبع التي لا يحملها شخص آخر في هذا العالم, إذا أوجد طريقتك الخاصة بنفسك وبما أن الكون مسخر لك فهو سيساعدك في إيجادها ( اجيبك مسبقا عن سؤالك: كيف سأجد هذه الطريقة الخاصة بي/ الأمر صعب) : بمجرد قولك لهذه العبارة أو تفكيرك بهذه الطريقة, انت تغلق على نفسك اكثر أبواب اتصالك مع الكون وفهم رسائله!!

في الأخير أقول لك أن هذه الرسائل ليست متشابهة فهي لها درجات, أحيانا تفسرها أنت بطريقة إيجابية واحيانا أخرى تفسرها بطريقة سلبية؟ وهذا خطأ كبير..

كل شيء يحدث معك هو خير لك مهما بدا ظاهره سلبيا هذا مجرد تفسيرك الشخصي, فمثلا الأمراض الجسدية هي عبارة عن رسائل أيضا تريد أن تخبرك بشيء يخدم هدفك! لربما كان هذا الهدف أو هذا الطريق الذي أنت تتبعه في الوصول لهدفك فيه مضرة لك! لربما كان هذا الطريق طريقا صعبا سيجهدك كثيرا ولن تكون راضيا عن نفسك حين بلوغ الهدف!! فيأتي المرض كمرحلة متقدمة جدا من الرسائل بعد أن جاءتك الرسالة مرة واثنان وثلاث .. ولكنك لم تنتبه لها ولم تستوعبها وأصررت على فعل ما يمليه عليك عقلك ومنعت نفسك من رؤية الخيارات الأخرى المتاحة لك والتي ربما لو ركزت فيها لوجدت طرقا أسهل بكثير مما أنت فيه الآن.. اذا مهما بدت الرسالة سلبية اعلم ان هذا مجرد تفسيرك الخاص لها بطريقة سطحية, لأن كل أمر الانسان خير, وبالتالي مع التركيز على الرسائل كأول خطوة, عليك ثانيا أن تعيد توجيه تأويلك للأحداث مهما بدا ظاهرها سلبيا قل في قرارة نفسك “اكيد هناك رسالة خير وراء هذا الحدث, لعله خير …” هذه من بين وسائل التسليم التي تساعدك على التناغم مع هذه الرسائل وفهمها إلى أن تجد الطريقة والمنهج المناسب لك في جعلها أسلوب حياة جديد يسهل عليك بلوغ أهدافك ويساعدك في رحلتك نحو الارتقاء.

المصدرعجائب وغرائب – نجوم مصرية
رابط مختصر
مصطفى عماد الدين