اجهش بـ «البكاء» حينما ذكّره المذيع بوالدته وفتك المرض جسده وباع ممتلكاته لتلقي العلاج.. محطات مؤثرة فـي حياة الضاحك الباكي «يونس شلبي»

اجهش بـ «البكاء» حينما ذكّره المذيع بوالدته وفتك المرض جسده وباع ممتلكاته لتلقي العلاج.. محطات مؤثرة فـي حياة الضاحك الباكي «يونس شلبي»

2019-04-15T22:23:08+02:00
2019-04-16T11:32:12+02:00
أخبار الفن
هشام سيد15 أبريل 2019آخر تحديث : منذ 5 أيام
0 / 5 (0 votes)

رسم الضحكات المتعالية علي وشوش الكثير مـن الرجال والنساء والأطفال، ونجح فـي وصول الإبتسامة إلي كل مـن يشاهده ولو لأول مرة، ولا ينسي دوره فـي مسرحية “مدرسة المشاغبين” التي جعل صوت ضحكات الجمهور تهز أركان المسرح والتصفـيقات الحارة له، ولكن كان هناك شتان بين حياته الحقيقية وبين عمله، فبرغم أنه ظل لسنوات يضحك الجمهور ويوزع البهجة عليهم، إلا أنه عاش خلف الكواليس واقع مؤلم، فكان المرض هو صاحبه الذي لازمه فـي أخر أيام حياته، وإنعزل عـن الناس وعـن الجمهور وعاش داخل غرفة فـي إحدي المستشفـيات بين أسلاك مـنتشرة عـن يمينه وعـن يساره، ينتظر أجل الله عزوجل، حتي آتاه بعدما صارعه المرض، ورحل عـن عالمـنا فـي عمر يناهز 66 عام، إنه الفنان الكوميدي الراحل “يونس شلبي”.

نشأته

فـي محافظة الدقهلية ولد الفنان الراحل “يونس شلبي” فـي 30 مايو عام 1941 وترعرع فـي مدينة المـنصورة، فـي شارع “الحوار” التابع لميدان “الطميهي”، ولديه شقيقتان “فتحية وإنصاف”، وهو أصغرهم، تربي فـي بيت بسيط لأسرة بسيطة، لا تمت للفن بأي صلة تماماً، حيث كان والده يعمل تاجراً وقد توفـي عـندما بلغ “يونس” عامان، فلم تستطيع أن يره ولو حتي عـن طريق الصور، وأصبحت والدته هي الأم والأب فـي نفس الوقت، لذلك تعلق بها كثيراً. وعاش مع أسرته فـي مـنزل جده لوالدته، ولكن بعد فترة أحداً ما وإشتري المـنزل، بعدما تعلق يونس بالمـنطقة كثيراً، لدرجة أنه بعدما أصبح فناناً وفـي عز الشهرة، إشتري شقة فـي إحدي العقارات المجاروة لعقار جده حتي لا يكون بعيداً عـن المـنطقة وتبقي بينه وبينها صلة ممتدة حتي بعدما كبر.

إدمانه لكرة القدم

لم يكن جسد يونس شلبي سميناً عـندما كان صغيراً فـي السن، بل كان العكس، فقد كان نحيفاً، وفـي سن طفولته إرتبط عشقه للعب كرة القدم “الشراب”، بحلمه الذي كان يراوده بأن يصبح لاعب كرة شهير، لكن تغير مساره مـن الرياضة إلي عالم الفن، وأصبح فناناً. أثناء دراستها فـي المرحلة الإعدادية كان يشارك فـي الحفلات التي تقيمها مدرسته، بدافع حبه للغناء والتمثيل، وبعد ذلك إضطر أن ينتقل مـن الدقهلية إلي القاهرة، لكي يلتحق بالمرحلة الثانوية، ليلتحق بعدها بالمعهد العالي للفنون المسرحية، شعبة التمثيل، وفـي عام 1969 تخرج وحصل علي البكالريوس. شارك بإحدي الأدوار الصغيرة بمسرحية “الغول” الذي أخرجها عميد معهد الفنون المسرحية “نبيل الألفـي” بعدما رأي يونس وأعجب بموهبته الفنية ورشحها للمشاركة فـي المسرحية.

النقلة الفنية الحقيقية

بعد عدة شهور مـن تخرجه إنضم إلي فرقة شهيرة تدعي “الفنانين المتحدين” والتي كانت تضم أبناء جيله، أبرزهم “عادل إمام، وسعيد صالح”، ليقدم مـن خلالها أقوي الأدوار الكوميدية فـي حياته والتي كانت هي النقلة التي دفعتها إلي الصفوف الأولي ضمـن فنانين مصر، وهي مسرحية “مدرسة المشاغبين” وشارك فـيها بـ دور “مـنصور” إبن الناظر، وعرضت فـي عام 1971، ويليها مسرحية “العيال كبرت” مع الفنان الراحل حسن مصطفـي وسعيد صالح، وجسد فـيها دور “عاطف”. اجهش بـ «البكاء» حينما ذكّره المذيع بوالدته وفتك المرض جسده وباع ممتلكاته لتلقي العلاج.. محطات مؤثرة فـي حياة الضاحك الباكي «يونس شلبي»

مـنصور اللي ما بيجمعش

وفـي إحدي اللقاءات الصحفـية للراحل يونس شلبي، تحدث خلالها عـن دوره فـي مسرحية مدرسة المشاغبين، وتحديداً حول الإيفـيه الذي كان سبب فـي شهرته وهو “الواد مـنصور ما بيجمعش”، وقال بأن هذه المشاهد كانت نتيجة حالة مـن الإرتجال، حيث مكث بعضاً مـن الوقت وهو صامت لا يتحدث، وتقدم نحو سعيد صالح قليلاً، فشعر الأخير بأن هناك إيفـيه لديه الرغبة فـي إلقائه، فإنطلق لسانه قائلاً:

“طبعا الواد ابن الناظر ده مش فاهم حاجة مـن الكلام اللي بنقوله”.

فبدأ يونس شلبي بتجسيد حالة عدم التجميع لمدة تقارب الـ 10 دقائق، فلقيت مـن الجمهور رد فعل غير عادي، حيث تعالت صوت الضحكات وامتلئ المسرح بها.

علاقته القوية بوالدته

خلال اللقاءات الصحفـية التي أجراءها يونس شلبي فـي حياته كلها تعمد عدم الحديث عـن والدته، بل كان ذلك مـن إحدي شروط قبوله الحوار، وظهوره فـي البرامج، ولكن فـي إحدي المرات وأثناء وجوده ضيفاً مع أحد المذيعين، تفاجئ به يتحدث إليه عـن والدته، فكان رد فعل “يونس” غريب، فقد أجهش بالبكاء المرير مثل الأطفال، وتم وقف التصوير لقرابة الـ 40 دقيقة، كان طوال تلك الدقائق لا يفعل شيئاً سوي البكاء، فكانت العلاقة بينه وبين والدته تشبه علاقة الطفل بأمه، التي لم يتحمل أن يتذكر فراقها.

اجهش بـ «البكاء» حينما ذكّره المذيع بوالدته وفتك المرض جسده وباع ممتلكاته لتلقي العلاج.. محطات مؤثرة فـي حياة الضاحك الباكي «يونس شلبي»

← آخر خبر:

قد يهمك أيضاً

  • • “التموين” تحدد آخر موعد لتلقي تظلمات المستبعدين مـن دعم البطاقات.. تعرف عليه
  • • مجلس الدولة ينتصر لمرضى “العلاج عـلـى نفقة الدولة” فـي حكم جديد .. تفاصيل الحكم
المصدرأخبار الفن – كلمة دوت أورج