الفنانة هند صبري تتوّج بجائزة “فاطمة الفَهْرِيَّة” للدفاع عـن حقوق المرأة

الفنانة هند صبري تتوّج بجائزة “فاطمة الفَهْرِيَّة” للدفاع عـن حقوق المرأة

الأخبار
محمد رجب16 أبريل 2019آخر تحديث : منذ 6 أيام
0 / 5 (0 votes)

تحصّلت الفنانة التونسية هند صبري عـلـى جائزة “فاطمة الفهريّة للنهوض بتكوين النساء، وتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين”، وذلك فـي إطار فعاليات برنامج تظاهرة “تونس عاصمة للمرأة العربية”.

وتمّ تتويج الفنانة هند صبري، بالنسخة الثالثة لهذه الجائزة، مـن طرف وزيرة المرأة نزيهة العبيدي، بمتحف باردو، بالعاصمة التونسية، بحضور عديد الشخصيات المعروفة بدفاعها عـن المرأة، والنهوض بتكوين النساء.

 

جائزة لضفّتي المتوسط

 

قالت وزيرة المرأة نزيهة العبيدي، إنّ: “هذه الجائزة أحدثت قصد تكريم نساء مـن ضفّتي المتوسط تألقن فـي مجالات التكوين، والبحث، والإبداع، وحققن إنجازات علمية، أو تقلّدن مسؤوليات مهمّة فـي المجتمع، وكنّ رائدات فـي عدة مجالات بغاية النهوض بتكوين النساء ونفادهن إلى المسؤولية المهنية”.

الفنانة هند صبري تتوّج بجائزة "فاطمة الفَهْرِيَّة" للدفاع عـن حقوق المرأةتتويج الفنانة هند صبري بجائزة فاطمة الفهرية

 

وأوضحت العبيدي فـي اختتام تظاهرة “تونس عاصمة للمرأة العربية”، أنّ “هذه الجائزة تعدّ تثمينًا للإنجاز الحضاري لفاطمة الفهريّة، القيروانية الأصل، والتي كرّست كامل ثروتها لبناء أول جامعة فـي العالم، وهي “جامع القرويين”، بعد جامعة الزيتونة، وذلك سنة 859 ميلاديًا، وللإشادة بالدور الريادي للمرأة التونسية عبر التاريخ مـن جهة، وستكون لها مساهمة فعالة فـي البحث العلمي، وستحثّ عـلـى مزيد العطاء، والبحث، وترسيخ قيم المبادئ والفكر مـن جهة ثانية”.

 

ماذا قالت هند صبري عـن تتويجها؟

 

الفنانة هند صبري تتوّج بجائزة "فاطمة الفَهْرِيَّة" للدفاع عـن حقوق المرأةخلال تتويجها

 

تفاعلت الفنانة هند صبري مع تتويجها بهذه الجائزة، فـي دورتها الثالثة، فدوّنت عـلـى صفحتها الرسمية، عـلـى موقع التواصل الاجتماعي “فـيسبوك”: “فخر كبير، أن أحصل عـلـى جائزة فاطمة الفهرية،لتمكين المرأة مـن التكوين، فـي المتحف الوطني بباردو بالعاصمة التونسية ، ومـن يدي أستاذتي، السيدة نزيهة العبيدي وزيرة المرأة والطفولة والأسرة، و كذلك برنامج( MED 21)، والجامعة المركزية بتونس”.

 

الفنانة هند صبري تتوّج بجائزة "فاطمة الفَهْرِيَّة" للدفاع عـن حقوق المرأةماذا قالت عـن التتويج؟

 

وأضافت هند صبري: “.. و زادني فخرًا أن أكون ضمـن قائمة مـن الفائزين، تضم أول وزيرة عدل فـي تاريخ فرنسا السيدة إليزابت چيچو، و المـناضلة المغربية نجوى شنا، والسيدة آمال جلولي بن بشر، و المرحوم المـناضل الأكبر الحبيب بورقيبة الذي ناضل أيضًا مـن أجل تمكين نساء تونس”.

 

قائمة المتوّجين

 

تضمّنت قائمة المتوّجين بجائزة فاطمة الفهريّة فـي نسختها الثالثة، والتي نشرت بالصفحة الرسمية عـلـى موقع التواصل الاجتماعي (فـيسبوك) لوزارة المرأة، فـي تونس، كلًّا مـن:

* المتوّجة عـن الضفة الشمالية للمتوسط (فرنسا): السيدة إليزابيث جيجو، مسئولة رفـيعة المستوى، وسياسية فرنسية، وعضو فـي الحزب الاشتراكي الفرنسي، ورئيسة مؤسسة آنا ليند (مؤسسة حكومية دولية تضمّ مـنظمات المجتمع المدني عـلـى ضفّتي البحر الأبيض المتوسط لبناء الثقة، وتعزيز التفاهم المتبادل).

الفنانة هند صبري تتوّج بجائزة "فاطمة الفَهْرِيَّة" للدفاع عـن حقوق المرأةتتويج الفنانة هند صبري

 

* المتوجّة عـن الضفة الجنوبية للمتوسط (المغرب): السيدة عائشة الشنا، ناشطة اجتماعية مغربية، ومدافعة عـن حقوق المرأة.

 

* المتوّجة مـن تونس: السيدة فاطمة جلولي بن بشر، متحصّلة عـلـى شهادة فـي علم الاجتماع مـن كلية الآداب، وكانت مستشارة بلدية لسنوات عديدة فـي بلدية تونس، مسؤولة عـن العمل الثقافـي، وهي عضو مؤسس فـي مهرجان المدينة، وكذلك الرئيس المؤسس لجمعية ” Echanges Culturels Méditerranée” “Ecume ” التي ركزت عـلـى ترويج الفنون، والثقافة التونسية فـي أنحاء المتوسط.

 

* المتوّجة مـن التونسيات مـن المجهر: السيدة هند صبري، فنانة، ومثقفة تونسية، شاركت فـي العديد مـن القضايا الاجتماعية والإنسانية لاسيما مع برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة.

 

* آلت جائزة فاطمة الفهريّة للمكرّم بعد الوفاة إلى الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة، الذي كان يحمل فكرًا ثوريًا حداثيًا، واعتنت إصلاحاته الأكثر أهمية بالمرأة مـن خلال وضع قانون الأحوال الشخصية الصادر فـي 13 أغسطس 1956، الذي أعاد تنظيم الأسرة، ومـنع تعدّد الزوجات، وأعطى حق المرأة فـي اختيار زوجها، وضمان المساواة بين الأب والأم، إلى جانب جعل الطلاق إجراءً قانونيًّا، لا يتمّ الاعتراف به إلا عـن طريق القضاء.

 

مـن هي فاطمة الفهريّة القيروانية؟

 

يقول المؤرخ الهادي الجويني، عـن فاطمة الفهريّة: “هي فاطمة بنت محمد الفهريّة القرشيّة، شخصية مسلمة رائدة مـن ذُرّيّة عقبة بن نافع الفهريّ القرشيّ، فاتح تونس، ومؤسس مدينة القيروان، وهي شخصية تاريخية خالدة فـي ذاكرة مدينة القيروان فـي تونس، ومدينة فاس فـي المغرب، والتاريخ التونسي، والمغربي، وتوفـيت حوالي 265هـ /878 م”.

الفنانة هند صبري تتوّج بجائزة "فاطمة الفَهْرِيَّة" للدفاع عـن حقوق المرأةفاطمة الفهريّة

 

وأضاف الجويني فـي تصريح سابق لصحيفة الشروق التونسية: “نزحت فاطمة الفهريّة، وهي فتاة صغيرة مع العرب النازحين مـن مدينة القيروان، إلى أقصى المغرب، ونزلت مع أهل بيتها فـي عدوة القرويين، زمـن حكم إدريس الثاني، حتى تزوجت وطاب لها المقام هناك. أصاب أهلها وزوجها الثراء ولم يمض زمـن طويل حتى توفّي والدها، وزوجها، ثم مات أخوه، فورثت عـنهما مالًا كثيرًا، شاركتها فـيه أخت لها، هي مريم بنت محمد الفهري، التي كانت تكنّى بأمّ القاسم. كان والدها ضمـن المهاجرين إلى فاس مـن القيروان، اسمه محمد بن عبدالله الفهري، كان ذا مال كثير، وثروة طائلة، ولم يكن له مـن الأولاد سوى بنتين هما: فاطمة ومريم، أحسن تربيتهما واعتنى بهما حتى كبرتا، فلما مات، ورثته ابنتاه، ورأتا ضيق المسجد بالمصلّين، فأحبّتا أن تخلّدا ذكر والديهما بخير ما درج عليه المسلمون باتخاذ المساجد سلّمًا للمجد”.

 

بناء جامعة القرويين

 

قامت فاطمة الفهريّة ببناء المسجد، ثم تحوّلت إلى مسجد القرويين، فأعادت بناءه فـي عهد دولة الأدارسة، وضاعفت مساحته بشراء الحقل المحيط به، وضمّت أرضه إلى المسجد، وبذلت مالًا  وفـيرًا برغبة صادقة، حتى اكتمل بناؤه فـي صورة بهيّة، وأزهى صورة وأجمل حال وزخرف، وكان ذلك أول رمضان سنة 245 مـن الهجرة.

الفنانة هند صبري تتوّج بجائزة "فاطمة الفَهْرِيَّة" للدفاع عـن حقوق المرأةجامعة القرويين بفاس المغربية

 

صلّت فاطمة الفهريّة لربّها فضلًا وشكرًا عـلـى الانتهاء مـن بناء مسجد القرويين. وقال عـنها العالم عبد الرحمان بن خلدون: “فكأنما نبّهت عزائم الملوك بعدها”، ولا زال جامع القرويين إلى جوار جامع الأندلس الذي بنته شقيقتها مريم يؤديان دورًا رائدًا فـي نشر الإسلام، والعلوم فـي المغرب ثم نحو أوروبا.

 

وأصبح جامع القرويين الشهير، أول معهد ديني، وأكبر كلية عربية فـي بلاد المغرب الأقصى. وبذلك تعتبر فاطمة بنت محمد الفهري القيرواني، مؤسسة أول جامعة فـي العالم، وهي جامعة القرويين، وماتت السيدة فاطمة الفهرية نحو  265 هجريًا ، 878 ميلاديًا.

← آخر خبر:

قد يهمك أيضاً:

المصدرأخبار عالمية – بوابة نجوم مصرية