حملة “خليها تصدي”… زيرو جمارك ضد جشع التوكيلات

حملة “خليها تصدي”… زيرو جمارك ضد جشع التوكيلات

عبير محمود24 مارس 2019آخر تحديث : منذ شهرين

ستبقي حملة “خليها تصدي” مـن أشرف الحملات، التي قادها الرأي العام فـي مواجهة جشع تجار السيارات… وهي تذكرني بحملة هوانم المعادي وجاردن سيتي والزمالك زمان، التي قاطعـن فـيها الجزارين… وأجبرنهم علي خفض الأسعار… مستحيل أن تذهب المكاسب الي جيوب رجال الأعمال والتجار… غير معقول أن تسمح الحكومة بكل هذه السرقة وهذا الاحتكار!.

ما فعلته حملة “خليها تصدي” لم تفعله جمعية حماية المستهلك فـي سوق السيارات

خليها تصدي.. حملة ضد الارتفاع الجنونيخليها تصدي.. حملة ضد الارتفاع الجنوني

 

فمـن المؤكد أن الحملة أتعبت أصحاب التوكيلات، وأتصور أن الحملة ستكون درسا لكل التجار مستقبلا.. ربما يمكن تطبيقها علي كل شيء يمكن استهلاكه… سيتم تركيع التجار… سيلتزمون بخفض الأسعار، والاكتفاء بهامش ربح بسيط… القاعدة تقول: “اكسب أقل وبيع كتير تكسب كتير”.. لكن تجار السيارات استنزفوا طاقات البشر.. هلكوا الشباب وسحلوهم وربما سجنوهم!.

ولأنها حملة “واعية” يقودها “مثقفون” أتعبوا التجار.. رأيت فـيديوهات يذهب أصحابها الـى مصانع السيارات نفسها فـي أوروبا.. يعرضون الأسعار الحقيقة والخصومات… يعرضون هامش الربح… ويضيفون اليها الرسوم المقررة والشحن والنقل… لا يعتمدون علي الغوغائية والشتائم… ومـن هنا كانت المصداقية… ومـن هنا كان التأثير الكبير علي تراجع المبيعات فـي السوق!.

ففـي كل مكان سوف تجد صدي لحملة “خليها تصدي”.. فهم لا يمارسون السياسة أبدا.. ولا يستهدفون أحدا بعينه لإيذائه… لا يريدون ضرب السوق أطلاقا… هدفهم ضبط السوق… هذه قيمة لوحدها لتحقيق المصداقية والتأثير… أولا أن تكون صاحب رسالة، وأن تكون موضوعيا.. النقطة الأخيرة استخدموا الأرقام بطريقة صحيحة… بلا سباب ولا شتائم ولا دعايات كاذبة!.

أذن أنت تستطيع أن تقهر مـن يحتكرك… وأن توقفه عـند حده فورا… وأن تضربه فـي مقتل… فقد نجحت الحملة فـي تراجع المشتريات مـن كل نوع… وانتظر الناس حتي يمر الربع الأول… فمصر سوق كبيرة… لا يمكن تجاهلها… مصانع السيارات تحركت… أجبرت أصحاب التوكيلات علي سرعة التصرف… مهم أن تعيد ضبط عملية التسعير، ومهم أن تكون طرفا فـي المعادلة!.

لم تفعل جميعه “حماية المستهلك” فـي سوق السيارات، ما فعلته حملة “خليها تصدي”… ولم تفعل ما فعلته جمعية “مواطنون ضد الغلاء”.. المواطن يمكن أن يتحرك… ويمكن أن يدافع عـن حقوقه… هذه المرة أحدث ثورة اقتصادية… استخدم ايضا “الفـيس بوك”… علم المحتكرين الأدب… علمهم الانضباط… وهكذا يمكن تكرار التجربة فـي أمور كثيرة ليس أخرها سوق السيارات!.

حملة “خليها تصدي” لم تعتمد علي وسائل الإعلان الرسمية… اعتمدت علي الأعلام البديل… مؤخرا حملات اجتماعية نجحت… قصة الحاجة صفـية، التي أهتم بها الرئيس…قصة طفل البلكونة قلبت الدنيا… فلماذا لم تتدخل الدولة لدعم حملة “خليها تصدي”؟.. هل تخشى أن تعطيها شرعية؟!.

المصدرأخبار السيارات – كلمة دوت أورج

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق